recent
أخبار ساخنة

الاتحاد السكندري يخسر أمام غزل المحلة.. أخطاء الشوط الأول تنهي سلسلة الانتصارات

الاتحاد السكندري يخسر أمام غزل المحلة.. أخطاء الشوط الأول تنهي سلسلة الانتصارات

الاتحاد السكندري يخسر أمام غزل المحلة.. أخطاء الشوط الأول تنهي سلسلة الانتصارات

كتب: أحمد مجدي


توقفت انتصارات الاتحاد السكندري في الدوري المصري الممتاز عند أربع مباريات متتالية، بعدما خسر أمام غزل المحلة بهدفين مقابل هدف، على استاد غزل المحلة، ضمن مباريات الجولة السابعة من موسم 2026-2027.


دفع زعيم الثغر ثمن شوط أول باهت، شهد اهتزاز شباكه مرتين بسبب سوء الرقابة والتمركز، قبل أن يتحسن أداؤه مع انطلاق الشوط الثاني ويسجل حسام حسن هدف تقليص الفارق، من دون أن ينجح الفريق في استكمال عودته أو انتزاع نقطة التعادل.


وجمدت الهزيمة رصيد الاتحاد عند 13 نقطة في المركز الخامس، فيما رفع غزل المحلة رصيده إلى أربع نقاط، محققًا انتصاره الأول في المسابقة بعد تعادل وخمس هزائم.


غزل المحلة يعاقب الاتحاد مرتين

اعتمد حمزة الجمل على طريقة 4-3-2-1، بوجود محمد فخري ومحمد توني ونور علاء في وسط الملعب، وأمامهم إسحاق سافيور وجوزيف أرومالا، خلف المهاجم حسام حسن.


ومنح هذا التشكيل الاتحاد كثافة عددية في العمق، لكنه لم يوفر السرعة المطلوبة لنقل الكرة إلى الثلث الهجومي، بينما نجح غزل المحلة في تضييق المساحات والاعتماد على التحولات السريعة وتحركات عبد الرحمن «شيكا» بين خطوط الفريق الأخضر.


وجاءت أول عقوبة في الدقيقة 31، عندما أرسل شيكا كرة عرضية من الجهة اليسرى، قابلها عبد الفتاح شتا برأسية متقنة داخل الشباك. وكشف الهدف خللًا واضحًا في الرقابة داخل منطقة الجزاء، إذ تحرك مدافع المحلة وارتقى للكرة من دون ضغط حقيقي يمنعه من توجيهها.


وقبل نهاية الشوط الأول، تلقى الاتحاد الضربة الثانية في توقيت بالغ الصعوبة. انطلق محمد إكباد بالكرة من وسط الملعب مستفيدًا من المساحة المتاحة أمامه، ثم مرر إلى عمرو جمعة داخل منطقة الجزاء، ليضع مهاجم الاتحاد السابق الكرة في المرمى عند الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلًا من الضائع.


لم تكن خطورة الهدف الثاني في النتيجة وحدها، بل في الطريقة التي استقبل بها الاتحاد الهجمة؛ فلم يتعرض حامل الكرة للضغط المبكر، وتراجع خط الوسط من دون إبطاء التحول، قبل أن يتلقى عمرو جمعة التمريرة في مساحة سمحت له بإنهاء الهجمة.


حسام حسن يعيد الأمل

تحرك حمزة الجمل بين الشوطين، فدفع بباسكال فيري بدلًا من جوزيف أرومالا الذي قدم أداءً ضعيفًا، وأشرك محمود عماد على حساب محمد فخري، في محاولة لزيادة سرعة الهجوم وتحسين الالتحام في وسط الملعب.


وجاءت الاستجابة سريعًا في الدقيقة 47، بعدما سدد إسحاق سافيور كرة ارتدت من دفاع غزل المحلة، لتصل إلى حسام حسن الذي تابعها داخل الشباك، مقلصًا الفارق بعد أقل من دقيقتين على انطلاق الشوط الثاني.


رفع الهدف من إيقاع الاتحاد ومنحه وقتًا كافيًا للعودة، لكن الفريق لم يحول دفعة البداية إلى ضغط متواصل. ظل غزل المحلة متماسكًا في مناطقه، وأغلق المساحات أمام الاختراق من العمق، بينما افتقدت محاولات زعيم الثغر الدقة في التمريرة الأخيرة.


وفي الدقيقة 74، زاد حمزة الجمل القوة الهجومية بإشراك جون إيبوكا ويسري وحيد بدلًا من محمد توني ونور علاء، إلا أن التغييرات لم تصنع عددًا كافيًا من الفرص الواضحة، لتنتهي المباراة بانتصار غزل المحلة بنتيجة 2-1.


أرقام تكشف الفارق بين الاستحواذ والخطورة

استحوذ الاتحاد السكندري على الكرة بنسبة 54%، مقابل 46% لغزل المحلة، وأكمل 434 تمريرة مقابل 361 تمريرة لأصحاب الملعب، لكن هذه الأفضلية لم تنعكس على حجم التهديد الهجومي.


سدد غزل المحلة 16 كرة مقابل تسع فقط للاتحاد، رغم تعادل الفريقين بثلاث تسديدات على المرمى لكل منهما.


وتقدم هذه الأرقام صورة واضحة للمباراة: الاتحاد مرر أكثر واحتفظ بالكرة لفترات أطول، بينما كان غزل المحلة مباشرًا وأكثر قدرة على الوصول إلى مناطق الخطورة. كما استغل أصحاب الأرض اثنتين من تسديداتهم الثلاث على المرمى، في حين سجل الاتحاد مرة واحدة من العدد نفسه.


لماذا خسر الاتحاد السكندري أمام المحلة؟


استحواذ لم يهدد مرمى المحلة

امتلاك الكرة لم يكن مصحوبًا بحركة كافية أمامها. تبادل لاعبو الاتحاد التمريرات في مناطق بعيدة عن مرمى المنافس، لكن الانتقال إلى الثلث الأخير جاء بطيئًا، ما منح دفاع غزل المحلة وقتًا للتمركز وإغلاق المسارات المؤدية إلى حسام حسن.


وجود ثلاثة لاعبين في وسط الملعب لم يصنع أفضلية مؤثرة، لأن الجزء الأكبر من الاستحواذ اتجه إلى العرض أو الخلف، بينما غابت التمريرات التي تكسر خطوط المنافس وتضع الجناحين أو المهاجم في مواجهة مباشرة مع الدفاع.


سوء التعامل مع الكرة الثابتة

الهدف الأول لم يحتج إلى بناء هجومي معقد؛ عرضية واحدة كانت كافية لمنح عبد الفتاح شتا فرصة التسجيل برأسه. المشكلة لم تكن في خسارة الالتحام الهوائي فقط، وإنما في ترك اللاعب يتحرك ويرتقي من دون رقابة لصيقة.


مثل هذه التفاصيل تكتسب أهمية أكبر في المباريات المتقاربة، خصوصًا أمام فريق دخل اللقاء تحت ضغط البحث عن انتصاره الأول، وكان يحتاج إلى هدف يمنحه الثقة ويغير شكل المواجهة.


مساحات كبيرة عند التحول الدفاعي

أكد الهدف الثاني مشكلة أخرى في التنظيم الجماعي. تقدم بعض لاعبي الاتحاد من دون توفير الحماية المناسبة خلف الكرة، وعندما فقد الفريق الاستحواذ لم ينجح خط الوسط في إيقاف الهجمة أو إجبار محمد إكباد على التمرير إلى الخلف.


المسافة بين الوسط والدفاع أتاحت للاعب المحلة التقدم بحرية، قبل تمرير الكرة إلى عمرو جمعة. هنا تحولت هجمة بدأت بعيدًا عن المرمى إلى انفراد نسبي داخل المنطقة، من دون أن يضطر أصحاب الأرض إلى تبادل عدد كبير من التمريرات.


حرية شيكا بين الخطوط

قدم لاعب المحلة عبد الرحمن شيكا مباراة مؤثرة، وصنع الهدف الأول، ومرر أربع تمريرات مفتاحية، قبل حصوله على جائزة أفضل لاعب في اللقاء. وتوضح أرقامه حجم المساحة التي وجدها للتحرك بين وسط الاتحاد ودفاعه، سواء عند بناء الهجمات أو تنفيذ الكرات الثابتة.


كان احتواء شيكا يتطلب ضغطًا أسرع من أحد لاعبي الارتكاز، مع تقدم مدافع عند استلامه الكرة بين الخطوط. لكن تأخر الضغط منحه الوقت لرفع رأسه واختيار الحل المناسب، وهو ما ساعد غزل المحلة على تهديد مرمى صبحي سليمان رغم استحواذه الأقل.


رد فعل جيد لم يستمر

يُحسب للجهاز الفني تدخله بين الشوطين، كما أن الهدف المبكر في الشوط الثاني أكد قدرة الفريق على تعديل شكل المباراة. لكن الاتحاد لم يحافظ على الزخم، ولم يصنع موجات هجومية متتالية تجبر المحلة على التراجع الكامل.


إشراك إيبوكا ويسري وحيد زاد عدد العناصر الهجومية خلال الدقائق الأخيرة، إلا أن المشكلة ظلت في صناعة الفرصة، لا في عدد المهاجمين. ازدحمت المناطق الأمامية، بينما بقيت جودة العرضيات والتمريرات داخل منطقة الجزاء أقل من المطلوب.


حسام حسن يواصل التسجيل

خرج حسام حسن بأبرز مكاسب الاتحاد الفردية بعدما سجل هدفه الرابع في الدوري، ليتقدم إلى المركز الثاني في ترتيب الهدافين بالتساوي مع عدد من اللاعبين.


لكن المباراة أعادت إبراز اعتماد الفريق على حسام في اللمسة الأخيرة. نجح المهاجم في استغلال الكرة التي وصلته داخل المنطقة، إلا أن الدعم الهجومي حوله لم يكن كافيًا، ولم يحصل على فرص أخرى مماثلة خلال الوقت المتبقي.


تفوق جديد لغزل المحلة في المواجهات المباشرة

عزز غزل المحلة تفوقه في المواجهات الأخيرة أمام الاتحاد السكندري. وبعد إضافة نتيجة اللقاء، شهدت آخر عشر مباريات بين الفريقين في الدوري أربعة انتصارات للمحلة، مقابل انتصارين للاتحاد وأربعة تعادلات، وسجل غزل المحلة تسعة أهداف مقابل ثمانية لزعيم الثغر.


اختبار استعاد التوازن أمام طلائع الجيش

لا تلغي الخسارة ما قدمه الاتحاد خلال انتصاراته الأربعة السابقة، لكنها كشفت نقاطًا تحتاج إلى معالجة سريعة؛ أبرزها الدفاع أمام الكرات الثابتة، وتأمين الفريق عند فقدان الكرة، وتحويل الاستحواذ إلى فرص حقيقية بدلًا من الاكتفاء بتدوير اللعب.


ويعود زعيم الثغر إلى المنافسات بمواجهة طلائع الجيش في الجولة الثامنة، وهي مباراة ستحدد مدى قدرة الفريق على التعامل مع أول تعثر بعد انطلاقته القوية، والعودة سريعًا إلى طريق الانتصارات قبل أن تتحول أخطاء مباراة المحلة إلى مشاكل متكررة.


قد يعجبك: الاتحاد السكندري يفوز على بترول أسيوط في الدوري الممتاز

google-playkhamsatmostaqltradent